أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
90
الرياض النضرة في مناقب العشرة
خيثمة بن سليمان معناه بزيادة ولفظه عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : أقبل رجل فتخلص الناس حتى وقف على علي بن أبي طالب فقال : يا أمير المؤمنين : ما بال المهاجرين والأنصار قدموا أبا بكر ؟ وأنت أورى منه منقبة ؟ وأقدم إسلاما ؟ وأسبق سابقة ؟ قال : إن كنت قرشيا فأحسبك من عائذة قال نعم قال لولا أن المؤمن عائذ للّه لقتلتك ، ويحك إن أبا بكر سبقني لأربع لم أوتهن ولم أعتض منهن : سبقني إلى الإمامة أو تقدم الإمامة وتقدم الهجرة وإلى الغار وإفشاء الإسلام وذكر معنى ما بقي ، وخرجه ابن السمان في الموافقة وزاد بعد قوله من عائذة وأحسبك من دؤالة بنسب قال الرجل أجل ثم ذكر معنى ما تقدم وزاد في آخره ثم قال لا أجد أحدا يفضلني على أبي بكر إلا جلدته جلد المفتري « 1 » . « شرح » - أورى - من ورى الزند وورى خرجت ناره وظهرت أي أظهر منقبة وأنور - والمنقبة - ضد « 2 » المثلبة - والشعب - الطريق في الجبل وهو بالكسرة وهو شعب معروف بشعب بني هاشم بمكة - وتستوفيه - يريد واللّه أعلم توفيته حقه من الإعظام والإكرام - والمزية - الفضيلة أي لو زال عن فضيلته بالتقديم على الناس إماما - وكرعة - جمع كارع كركبة وراكب من كرع بالفتح يكرع إذا شرب الماء بفيه دون إناء ولعله واللّه أعلم أراد أن لولا أبو بكر لخالف الناس الدين كما خالفه كرعة طالوت بالشرب من النهر الذي نهوا عن الشرب منه واللّه أعلم . وعن محمد « 3 » بن الحنفية وقد سئل أكان أبو بكر أول القوم إسلاما ؟ قال لا . فقيل له فبأي شيء علا وسبق حتى لا يذكر غيره ؟ قال فإنه
--> ( 1 ) القاذف : واللّه تعالى يقول : [ والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة . . . ] . ( 2 ) ما يذم ويعاب . ( 3 ) هو ابن سيدنا علي : رضي اللّه عنه ، وأمه : امرأة من بني حنيفة .